إدارة الأداء… كيف ترفع مستوى فريقك دون ضغط مُرهق

شارك البوست مع أصدقائك
Facebook
Twitter
LinkedIn
Telegram
WhatsApp
Pinterest

في أي مؤسسة، النتائج لا تتحقق بالحظ، بل بإدارة أداء واعية ومتوازنة. كثير من المدراء يعتقدون أن زيادة الضغط تعني زيادة الإنتاجية، لكن الواقع مختلف. الضغط قد يرفع الأرقام مؤقتًا، لكنه يستهلك الفريق على المدى الطويل. الإدارة الذكية تبحث عن الاستدامة، لا عن إنجاز سريع ينهار بعده كل شيء.

إدارة الأداء تبدأ بتحديد توقعات واضحة جدًا. عندما يعرف كل فرد ما المطلوب منه بدقة، ومتى يُنجز، وكيف يُقاس النجاح، تقل الأخطاء ويزيد التركيز. الغموض يخلق ارتباكًا، والارتباك يستهلك طاقة الفريق في محاولة فهم المطلوب بدل تنفيذه. الوضوح يختصر نصف الطريق.

ثم تأتي المتابعة المنتظمة. المتابعة لا تعني الشك أو الرقابة المرهقة، بل تعني الاطمئنان إلى أن الاتجاه صحيح. الاجتماع القصير الأسبوعي لمراجعة التقدم قد يمنع أزمة كبيرة لاحقًا. المدير الذي ينتظر نهاية الربع لمراجعة الأداء غالبًا يفاجأ بنتائج كان يمكن تصحيحها مبكرًا.

التغذية الراجعة عنصر أساسي في رفع المستوى. الملاحظات يجب أن تكون مباشرة، محددة، ومبنية على سلوك يمكن تحسينه. عندما يسمع الموظف عبارة عامة مثل “أداؤك يحتاج تطوير”، فلن يعرف ماذا يغير. أما عندما يُقال له “طريقة عرضك للبيانات كانت ممتازة، لكن تحتاج تبسيط الأرقام في الشريحة الثالثة”، فهنا يصبح التحسين ممكنًا. الدقة في الملاحظات تعني احترام عقل الموظف.

القائد الإداري الفعّال لا يركز فقط على النتائج، بل على العوامل التي تصنع النتائج. المهارات، الدافعية، والبيئة الداخلية كلها مؤثرة. عالم الإدارة Peter Drucker كان يشير إلى أن أفضل طريقة لرفع الأداء هي التركيز على نقاط القوة، لأن تطوير القوة يعطي عائدًا أكبر من محاولة إصلاح كل نقطة ضعف. عندما تضع الشخص المناسب في الدور المناسب، يتحسن الأداء تلقائيًا.

التحفيز لا يعتمد فقط على المكافآت المالية. التقدير العلني، منح المسؤوليات، وإشراك الفريق في اتخاذ القرار كلها أدوات تحفيزية قوية. الإنسان بطبيعته يريد أن يشعر بقيمته. عندما يرى أثر عمله ويُعترف بجهده، يرتفع التزامه دون حاجة إلى ضغط إضافي.

من المهم أيضًا التعامل مع انخفاض الأداء بسرعة وهدوء. تجاهل المشكلة يجعلها تتفاقم. المواجهة المهنية الهادئة، مع البحث عن السبب الجذري، تمنع تحوّل الخطأ الصغير إلى ثقافة سلبية. أحيانًا يكون السبب نقص تدريب، وأحيانًا ضغطًا خارجيًا، وأحيانًا سوء توزيع مهام. التشخيص الدقيق يسبق أي قرار.

شارك البوست مع أصدقائك
Facebook
Twitter
LinkedIn
Telegram
WhatsApp
Pinterest
تصفح المنشورات الآخرى
عبر عن رأيك في تعليق
Search
تابعنا على السوشيال ميديا
أحدث المقالات
تواصل معنا عن طريق الواتساب

9660554443466+

اضغط هنا للتواصل معنا على واتساب